والأب والأم أخوان قال:
جذمنا قيس ونجد دارنا ... ولنا الأب به والمكرع
وعن أبى بكر الصديق رضي الله عنه أنه سئل عن الأب فقال: أي سماء تظلني، وأي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله ما لا علم لي به. وعن عمر رضي الله عنه: أنه قرأ هذه الآية فقال: كل هذا قد عرفنا، فما الأب؟ ثم رفض عصا كانت بيده وقال: هذا لعمر الله التكلف، وما عليك يا ابن أم عمر أن لا تدرى ما الأب، ثم قال: اتبعوا ما تبين لكم من هذا الكتاب، وما لا فدعوه.
فإن قلت: فهذا يشبه النهى عن تتبع معاني القرآن والبحث عن مشكلاته.
قوله: (والأب والأم) بفتح الهمزة فيهما (أخوان)، أي: مثلان في معنى القصد.
قوله: (جذمنا قيس) البيت، الجذم: الأصل، والمكرع: المنهل. يقال: كرعوا فيها أي: تناولوا الماء بأفواهمم، روي عن المصنف: كرعت الإبل: غيبت أكارعها، يقول: أصلنا من قبيلة قيس، ومنهلنا ومرعانا نجد.
قوله: (وعن عمر رضي الله عنه، أنه قرأ هذه الآية)، روينا في "صحيح البخاري"، عن أنس أن عمر قرأ: ﴿وفاكهة وأبا﴾، قال: فما الأب؟ ثم قال: ما كلفنا - أو قال: ما أمرنا - بهذا.
قوله: (كل هذا)، أي: من الحب والعنب والقضب والزيتون والنخل، ثم رفض عصاه، أشار برفض عصاه إلى: أن ارفضوا هذا.