تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و «الحب»: كل ما حصد من نحو الحنطة والشعير وغيرهما. و «القضب»: الرطبة، والمقضاب: أرضه، سمي بمصدر قضبه إذا قطعه؛ لأنه يقضب مرة بعد مرة (وحدائق غلبا) يحتمل أن يجعل كل حديقة غلباء، فيريد تكاثفها وكثرة أشجارها وعظمها، كما تقول: حديقة ضخمة، وأن يجعل شجرها غلبا، أي: عظاما غلاظا. والأصل في الوصف بالغلب: الرقاب؛ فاستعير؛ قال عمرو بن معد يكرب:

يمشى بها غلب الرقاب كأنهم ... بزل كسين من الكحيل جلالا

والأب: المرعى؛ لأنه يؤب أي يؤم وينتجع

قوله: (من نحو الحنطة والشعير)، الراغب: "الحب والحبة: في الحنطة والشعير ونحوهما من المطعومات، والحب والحبة: في بروز الرياحين".

قوله: (والأصل في الوصف بالغلب: الرقاب، فاستعير)، وهو من استعارة المرسن لأنف الإنسان.

قوله: (يمشي بها غلب الرقاب) البيت، الضمير في "بها": عائد إلى الخيل أو الكتيبة غلب الرقاب، أي غلاظ الأعناق. والبزل: جمع البازل، وهو يطلق على الذكور والإناث من الإبل إذا فطر نابه، إذا جعل الضمير للكتيبة كانت الباء تجريدية، وقيل: يصف أرضا مأسدة، يقول: يمشي بهذه الأرض أسود غلاظ العنق، كأنها نوق كسين جلالا من القطران.

قوله: (والأب: المرعى)، الراغب: "الأب: المرعى المتهييء للرعي، من قولهم: أب لكذا: إذا تهيأ، وأب إلى وطنه: إذا نزع إليه نزوعا: تهيأ لقصده. وإبان ذلك: فعلان منه، وهو الزمان المهيأ لفعله ومجيئه".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٣٠٠