تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حين أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة، فقالوا: لا نجبي فإنها مسبة علينا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا خير في دين ليس فيه ركوع ولا سجود" (بعده) بعد القرآن، يعنى أن القرآن من بين الكتب المنزلة آية مبصرة ومعجزة باهرة، فحين لم يؤمنوا به فبأي كتاب بعده (يؤمنون)، وقرئ: " تؤمنون" بالتاء.

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة (والمرسلات) كتب له أنه ليس من المشركين».

قوله: (يعني أن القرآن من بين سائر الكتب المنزلة آية مبصرة)، وقد سبق في قوله تعالى: ﴿عتل بعد ذلك زنيم﴾ [القلم: 13]، أن لفظة "بعد" مثل "ثم" في إعطاء معنى التراخي في الرتبة. ولما قرر الله سبحانه وتعالى في هذه السورة الكريمة من الآيات، ولم يكن في سائر الكتب المنزلة مثل هذه البيانات الشافية، ختمها بهذه الخاتمة مصدرة بالفاء، مفيدة ما قرره المصنف.

وقال في أختها في "الأعراف": "كأنه قيل: لعل أجلهم قد اقترب، فما لهم لا يبادرون [إلى] الإيمان بالقرآن قبل الفوت؟ وماذا ينتظرون بعد وضوح الحق؟ وبأي حديث أحق منه يريدون أن يؤمنوا"؛ لأن ما قبلها من حديث الأجل، وهاهنا الحديث بالوعد والوعيد الذي تلي عليهم في هذه الآيات.

تمت السورة بعون الله تعالى

* ... * ... *

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٢٣٩