تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والمجادل؟ وقرئ: "جمالات" بالضم: وهي قلوس الجسور، وقيل: قلوس سفن البحر، الواحدة جمالة، وقرئ: (جمالة) بالكسر، بمعنى: جمال، و"جمالة" بالضم: وهي القلس. وقيل: (صفر) لإرادة الجنس. وقيل (صفر): سود تضرب إلى الصفرة،

قوله تعالى: ﴿كأنه جمالت﴾ عائد إلى "القصر"، فيذهب به إلى تصوير عجيب وتخييل غريب؛ شبهت الشرارة حين تنقص من النار في عظمها بالقصر. ثم شبه القصر المشبه به حين يأخذ في الارتفاع والانبساط، فإنه حينئذ ينشق عن أعداد لا نهاية لها، بالجمالات المتكاثرة، فيتصور منها حينئذ العظم أولا، والاتساق مع الكثرة والصفرة والحركة المخصوصة ثانيا، فيبلغ التشبيه إلى الذروة العليا.

قوله: (بالأفدان والمجادل)، الفدن والمجدل: القصر، وليس منه مجدل بالفتح.

قوله: (قلوس)، هو جمع قلس، وهو حبل تشد به الجسور أو سفن البحار.

قوله: (وقرئ: ﴿جمالت﴾)، بالكسر والتوحيد: حفص وحمزة والكسائي، والباقون: بالألف على الجمع.

قوله: (وقيل: ﴿صفر﴾)، يريد على القراءة بضم الجيم، فإنها لما كانت مفردة كان المناسب: صفراء، لكن جمع بالنظر إلى إرادة الجنس.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٢٣٣