# فإن قلت: كيف قال: (على صلاتهم دائمون) ثم على صلاتهم يحافظون؟
قلت: معنى دوامهم عليها أن يواظبوا على أدائها لا يخلون بها ولا يشتغلون عنها بشيء من الشواغل، كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم «أفضل العمل أدومه وإن قل»، وقول عائشة: «كان عمله ديمة». ومحافظتهم عليها أن يراعوا إسباغ الوضوء لها، ومواقيتها، ويقيموا أركانها ويكملوها بسننها وآدابها، ويحفظوها من الإحباط باقتراف المآثم، فالدوام يرجع إلى أنفس الصلوات، والمحافظة إلى أحوالها. (حق معلوم) هو الزكاة، لأنها مقدرة معلومة؛ أو صدقة يوظفها الرجل على نفسه يؤديها في أوقات معلومة. السائل: الذي يسأل (والمحروم) الذي يتعفف عن السؤال فيحسب غنيا فيحرم (يصدقون بيوم الدين) تصديقا بأعمالهم واستعدادهم له، ويشفقون من عذاب ربهم،
يده. وهذا من باب قولهم: "ليل نائم ويوم عاصف"، أي: ينام فيه، وتعصف فيه الريح، ويحتمل أن يكون قد قال: "هالع" لمكان "خالع" للازدواج. والخالع: الذي كأنه خلع فؤاده، لشدة خوفه وفزعه".
قوله: (أفضل العمل أدومه)، قولها: (كان عمله ديمة)، أخرج أحمد بن حنبل معنى الحديث الأول، ولفظ الثاني في "مسنده".
قوله: (ويحفظوها من الإحباط باقتراف المآثم)، مذهبه.