تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(إن الأبرار يشربون من كاس كان مزاجها كافورا * عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا * يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا * ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا * إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا *إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا) 5 - 10)

(الأبرار) جمع بر أو بار، كرب وأرباب، وشاهد وأشهاد. وعن الحسن: هم الذين لا يؤذون الذر. والكأس: الزجاجة إذا كانت فيها خمر، وتسمى الخمر نفسها كأسا (مزاجها) ما تمزج به (كافورا) ماء كافور، وهو اسم عين في الجنة ماؤها في بياض الكافور ورائحته وبرده. و (عينا) بدل منه. وعن قتادة: تمزج لهم بالكافور وتختم لهم بالمسك.

والحق أنها متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهي لغة من صرف في منثور الكلام جميع مالا ينصرف إلا (أفعل) والقراءات تشتمل على اللغات المختلفة. وقيل: قول من قال: إن القراءات السبع متواترة في ما ليس من قبيل الأداء, كالمد والإمالة وتخفيف الهمزة, برخص الزيادة والنقصان في المذكورات.

قوله: (والكأس: الزجاجة إذا كانت فيها خمر) , قال الزجاج ((الكأس الإناء إذا كان فيه الشراب فإذا لم يكن لم يسم كأسا)) قال التغلبي:

صددت الكأس عنا أم عمرو**وكان الكأس مجراها اليمينا

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ١٨٨