تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وفيه وجهان: أحدهما أن تكون هذه النون بدلا من حرف الإطلاق، ويجرى الوصل مجري الوقف، والثاني: أن يكون صاحب القراءة به ممن ضري برواية الشعر ومرن لسانه على صرف غير المنصرف.

وطائفة يصرفونه أيضا. وقد يجمع في الحديث: "إنكن أنتن صواحبات يوسف"، وقد جاء: مواليات. وقول من قال: إنها صرفت ليكون أواخر الآي على لفظ واحد فاسد، لأن ذلك إنما يجوز في محل الضرورات، وكذلك قول من قال: إن النون بدل من حرف الإطلاق، فجرى الوصل مجرى الوقف".

وقال صاحب "المطلع": "إن هذا الجمع أشبه الآحاد حتى جمع مرة فقيل: صواحبات يوسف، ومواليات فلان، في جمع الصواحب والموالي؛ فمن حيث جمعوه جمع الآحاد المنصرفة، جعلوه في حكمها فصرفوه".

قوله: (بدلا من حرف الإطلاق)، عن بعضهم: حرف الإطلاق هو ألف ﴿سلاسلا﴾ يطلق لسانه، فإذا زيدت النون عند الوصل، صارت النون كالإطلاق عند الوقف. قيل: قوله: "أن يكون صاحب القراءة" إلى آخره، هذا تعليل أبي علي، وهذا ديل على أنه كان يرى الإطلاق لهم زيادة غير موقوفة على النقل المتواتر، وجعل التواتر من جملة غلط اللسان، أي: في القراءة، والأول هو الصحيح.

قوله: (أن يكون صاحب القراءة به ممن ضري برواية الشعر)، الانتصاف: "هو يرى أن القراءات المستفيضة غير موقوفة على النقل المتواتر، وجعل التواتر من جملة غلط اللسان.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ١٨٧