# (من أدبر) عن الحق (وتولى) عنه (وجمع) المال فجعله في وعاء وكنزه ولم يؤد الزكاة والحقوق الواجبة فيه، وتشاغل به عن الدين؛ وزهي باقتنائه وتكبر.
[(إن الإنسان خلق هلوعا • إذا مسه الشر جزوعا • وإذا مسه الخير منوعا • إلا المصلين • الذين هم على صلاتهم دائمون • والذين في أموالهم حق معلوم • للسائل والمحروم • والذين يصدقون بيوم الدين • والذين هم من عذاب ربهم مشفقون • إن عذاب ربهم غير مامون • والذين هم لفروجهم حافظون • إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين • فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون • والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون • والذين هم بشهاداتهم قائمون • والذين هم على صلاتهم يحافظون • أولئك في جنات مكرمون) 19 - 35]
أريد بالإنسان الناس؛ فلذلك استثنى منه: (إلا المصلين). والهلع: سرعة الجزع عند مس المكروه، وسرعة المنع عند مس الخير؛ من قولهم: ناقة هلواع سريعة السير. وعن أحمد بن يحيى، قال لي محمد بن عبد الله بن طاهر: ما الهلع؟ فقلت: قد فسره الله، ولا يكون تفسير أبين من تفسيره، وهو الذي إذا ناله شر أظهر شدة الجزع، وإذا ناله خير بخل به ومنعه الناس. والخير: المال والغنى، والشر: الفقر، أو الصحة والمرض؛ إذا صح الغني منع المعروف وشح بماله، وإذا مرض جزع وأخذ يوصي .........
"من رجل": من: تجريدية.
وفي "الأساس": "دعاه الله بما يكره: أنزله به. وأصابتهم دواعي الدهر: صروفه".
قوله: (وعن أحمد بن يحيى)، هو أبو العباس أحمد بن يحيى الشيباني المعروف ب "ثعلب"، إمام الكوفيين في النحو واللغة في زمانه.