تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقول أبى النجم:

تقول للرائد أعشبت انزل

وقيل: تقول لهم: إلي إلي يا كافر يا منافق، وقيل: تدعو المنافقين والكافرين بلسان فصيح ثم تلتقطهم التقاط الحب، فيجوز أن يخلق الله فيها كلاما كما يخلقه في جلودهم وأيديهم وأرجلهم، وكما خلقه في الشجرة، ويجوز أن يكون دعاء الزبانية. وقيل: تدعو: تهلك؛ من قول العرب: دعاك الله، أي: أهلكك، قال:

دعاك الله من رجل بأفعى

قوله: (تقول للرائد: أعشبت انزل)، قبله:

مستأسد ذبانه في غيطل

المستأسد: النبات الطويل الغليظ، يقال: استأسد الزرع إذا قوى، ويقال للأصوات المحتلطة: غيطلة. والذبان: جمع ذباب، والرائد: الذي يطلب الماء والكلأ، أعشبت: أي وجدت العشب، والغبطلة: الجلبة، أي: صياح القوم، يقال للأصوات المختلطة: غيطلة، والكلأ إذا التف وكبر وأزهر كثر ذبابه، وصوتن: أي يقول: الذبان: أصبت حاجتك فاقنع ولا تتجاوز، وقيل: يقول: الأرض المنتجع، وقعت في عشب، انزل. مستأسد: خبر مبتدأ محذوف، أي: نباته مستأسد.

قوله: (دعاك اللع من رجل بأفعى)، تمامه في "الأساس":

إذا نام العيون سرت عليكا

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ١٧