تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: وجمعا في ذهاب الضوء، وقيل: يجمعان أسودين مكورين كأنهما ثوران عقيران في النار. وقيل: يجمعان ثم يقذفان في البحر، فيكون نار الله الكبرى (المفر) بالفتح: المصدر؛ وبالكسر: المكان. ويجوز أن يكون مصدرا كالمرجع، وقرئ بهما

قوله: (كأنهما ثوران عقيران)، النهاية: "وفي حديث كعب: أن الشمس والقمر ثوران عقيران في النار. قيل: لما وصفهما الله تعالى بالسباحة في قوله عز وجل: ﴿كل في فلك يسبحون﴾ [الأنبياء: 33، يس: 40]، ثم أخبر أنه يجعلهما في النار يعذب بهما أهلها، بحيث لا يبرحانها، صارا كأنهما زمنان عقيران". وقيل: إنما شبها بالثور للذل، ثم إذا عقر ازداد الذل.

قوله: (فيكون نار الله الكبرى)، أي: البحر، قال في قوله: ﴿والبحر المسجور﴾ [الطور: 6]: "روى أن الله تعالى يجعل في يوم القيامة البحار كلها نارا تسجر بها نار جهنم".

قوله: (﴿المفر﴾ بالفتح المصدر، وبالكسر المكان)، قال ابن جني: "بالكسر قراءة ابن عباس وعكرمة والحسن". وقال الزجاج: "المفعل، من مثل جلست بفتح العين: المصدر؛ يقال: جلست مجلسا بفتح اللام، بمعنى جلوسا. فإذا قلت: جلست مجلسا، فأنت تريد به المكان". فمن فتح فهو بمعنى: أين الفرار؟ ومن كسر فعلى: أين مكان الفرار.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ١٦١