تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن سعيد بن جبير رضي الله عنه: يقدم الذنب ويؤخر التوبة، يقول: سوف أتوب، سوف أتوب، حتى يأتيه الموت على شر أحواله وأسوأ أعماله (يسأل) سؤال متعنت مستبعد لقيام الساعة في قوله (أيان يوم القيامة)، ونحوه: (ويقولون متى هذا الوعد) [يونس: 48].

[(فإذا برق البصر • وخسف القمر • وجمع الشمس والقمر • يقول الإنسان يومئذ أين المفر • كلا لا وزر • إلى ربك يومئذ المستقر • ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر • بل الإنسان على نفسه بصيرة • ولو ألقى معاذيره) 7 - 15]

(برق البصر) تحير فزعا؛ وأصله من برق الرجل إذا نظر إلى البرق فدهش بصره. وقرئ: «برق» من البريق، أي لمع من شدة شخوصه. وقرأ أبو السمال: «بلق» إذا انفتح وانفرج. يقال: بلق الباب وأبلقته وبلقته: فتحته (وخسف القمر) وذهب ضوؤه، أو ذهب بنفسه. وقرئ: «وخسف» على البناء للمفعول (وجمع الشمس والقمر) حيث يطلعهما الله من المغرب

قوله: (وقرئ: "برق"، من البريق)، قرأ نافع: بفتح الراء، والباقون: بكسرها.

قوله: (برق الرجل: إذا نظر إلى البرق)، نظيره: قمر الرجل، إذا نظر إلى القمر فدهش بصره وكذلك: ذهب وبقر، إذا نظر إلى الذهب والبقر.

الراغب: "البرق: لمعان السحاب، ويقال: برق وأبرق، وبرق: يقال في كل ما يلمع كسيف بارق، وبرق: يقال في العين إذا اضطربت وجالت من خوف، قال تعالى: ﴿فإذا برق البصر﴾، وقرئ: برق، وتصور منه تارة: اختلاف اللون فقيل: البرقة، لأرض ذات أحجار مختلفة الألوان. وأخرى: ما يظهر من تجويفه، فقيل: برق فلان وأبرق، إذا تهدد".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ١٦٠