تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال: (إنها) والضمير للنار، ولم يجر لها ذكر؛ لأن ذكر العذاب دل عليها. ويجوز أن يكون ضميرا مبهما ترجم عنه الخبر، أو ضمير القصة. و (لظى) علم للنار، منقول من اللظى، بمعنى اللهب، ويجوز أن يراد اللهب. و (نزاعة): خبر بعد خبر ل- «إن»؛ أو خبر ل- (لظى) إن كانت الهاء ضمير القصة، أو صفة له إن أردت اللهب، والتأنيث لأنه في معنى النار، أو رفع على التهويل، أي: هي نزاعة. وقرئ: نزاعة، بالنصب على الحال المؤكدة، أو على أنها متلظية نزاعة؛ أو على الاختصاص للتهويل. والشوى: الأطراف أو جمع شواة، وهي جلدة الرأس تنزعها

قوله: (و ﴿لظى﴾ علم للنار)، قيل: إنه منقول من اسم الجنس، وهو غير منصرف.

قوله: (أو خبر ل ﴿لظى﴾ إن كانت الهاء ضمير القصة)، لأن ضمير القصة والشأن، يستدعي جملة مفسرة.

قوله: (أو رفع على التهويل)، أي: رفع على الاختصاص المفيد للتهويل.

قوله: (أو على أنها متلظية نزاعة)، فيكون حالا منتقلة، قال أبو البقاء: "قيل: هو حال من الضمير في ﴿تدعوا﴾ مقدمة، وقيل: حال بما دلت عليه ﴿لظى﴾؛ أي: تتلظى نزاعة. وقيل: هو حال من الضمير في ﴿لظى﴾، على أن تجعلها صفة غالبة، مثل الحارث والعباس. وقيل: التقدير: أعني".

قوله: (والشوى: الأطراف)، الراغب: "الشوى: الأطراف، كاليد والرجل، يقال: رماه فأشواه: أصاب شواه، قال تعالى: ﴿نزاعة للشوى﴾. ومنه قيل للأمر الهين: شوى، من حيث إن الشوى ليس بمقتل".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ١٥