تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (كالعهن) كالصوف المصبوغ ألوانا، لأن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود، فإذا بست وطيرت في الجو: أشبهت العهن المنفوش إذا طيرته الريح. (ولا يسأل حميم حميما) أي: لا يسأله ب-: «كيف حالك» ولا يكلمه، لأن بكل أحد ما يشغله عن المساءلة

استئناف، فإنه لما قيل: سال سائل بعذاب واقع، وكيت وكيت، أنكره الكافر، قيل: لماذا أنكره الكفار؟ قيل: لأنهم يعتقدون خلف وعد الله، أو أن لا حشر ولا نشر، ويستبعدون إمكانه، فعلى الأول: ﴿يوم تكون السماء﴾ منصوب "كان كيت وكيت"، فيحصل لهم عذاب الدارين. وعلى الثاني: منصوب ب ﴿قريبا﴾، أو بإضمار "يقع"، أو هو بدل عن ﴿في يوم﴾.

قوله: (بست): فتتت، أو سيقت.

قوله: (أي: لا يسأله بكيف حالك؟ )، روي عن المصنف أنه قال: قولي: بكيف حالك، عثرت على مثله في شعر العرب، قال يحيى بن نوفل الحميري:

ولقد أتيت قبورهم كيما تخبرني المقابر

فهتفت عند قبورهم يا با سعيد ويا مهاجر

وقال أبو الشعر الضبي:

فسائل بنا إن كنت تجهل أمرنا غداتئذ والعلم يجلو لك الجهلا

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ١٢