# (كالعهن) كالصوف المصبوغ ألوانا، لأن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود، فإذا بست وطيرت في الجو: أشبهت العهن المنفوش إذا طيرته الريح. (ولا يسأل حميم حميما) أي: لا يسأله ب-: «كيف حالك» ولا يكلمه، لأن بكل أحد ما يشغله عن المساءلة
استئناف، فإنه لما قيل: سال سائل بعذاب واقع، وكيت وكيت، أنكره الكافر، قيل: لماذا أنكره الكفار؟ قيل: لأنهم يعتقدون خلف وعد الله، أو أن لا حشر ولا نشر، ويستبعدون إمكانه، فعلى الأول: ﴿يوم تكون السماء﴾ منصوب "كان كيت وكيت"، فيحصل لهم عذاب الدارين. وعلى الثاني: منصوب ب ﴿قريبا﴾، أو بإضمار "يقع"، أو هو بدل عن ﴿في يوم﴾.
قوله: (بست): فتتت، أو سيقت.
قوله: (أي: لا يسأله بكيف حالك؟ )، روي عن المصنف أنه قال: قولي: بكيف حالك، عثرت على مثله في شعر العرب، قال يحيى بن نوفل الحميري:
ولقد أتيت قبورهم كيما تخبرني المقابر
فهتفت عند قبورهم يا با سعيد ويا مهاجر
وقال أبو الشعر الضبي:
فسائل بنا إن كنت تجهل أمرنا غداتئذ والعلم يجلو لك الجهلا