تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وعن عبد الله بن عمر: ما خلق الله موتة أموتها بعد القتل في سبيل الله، أحب إلي من أن أموت بين شعبتي رحل، أضرب في الأرض أبتغي من فضل الله. و (علم) استئناف على تقدير السؤال عن وجه النسخ. (وأقيموا الصلاة) يعني المفروضة والزكاة الواجبة، وقيل: زكاة الفطر؛ لأنه لم يكن بمكة زكاة، وإنما وجبت بعد ذلك. ومن فسرها بالزكاة الواجبة جعل آخر السورة مدنيا. (وأقرضوا الله قرضا حسنا) يجوز أن يريد سائر الصدقات، وأن يريد أداء الزكاة على أحسن وجه: من إخراج أطيب المال وأعوده على الفقراء، ومراعاة النية وابتغاء وجه الله، والصرف إلى المستحق، وأن يريد كل شيء يفعل من الخير مما يتعلق بالنفس والمال. (خيرا) ثاني مفعولي وجد. و (هو) فصل، وجاز - وإن لم يقع بين معرفتين - لأن «أفعل من»

﴿وآخرون﴾، وقوبل ﴿يبتغون من فضل الله﴾ بقوله ﴿يقاتلون في سبيل الله﴾، ثم جمعا في قوله: ﴿فاقرءوا ما تيسر منه﴾، لفظا من حيث الضمير، وحكما في الأمر بالقراءة على سبيل التيسير. وكان أصل الكلام: علم أن سيكون منكم مرضى ومسافرون، فقسمهم قسمين: المبتغين من فضل الله والمجاهدين، ولم يكتف بذلك، بل قدم المسافرين على المجاهدين.

روينا عن أحمد بن حنبل، عن عمرو بن العاص، عن النبي? ، قال لي: "إني أريد أن أبعثك على جيش فيسلمك الله ويغنمك، وأزعب لك من المال زعبة صالحة"، قال: قلت: يا رسول الله، ما أسلمت من أجل المال، ولكني أسلمت رغبة في الإسلام، وأن أكون مع رسول الله? ، فقال: "يا عمرو، نعم المال الصالح للمرء الصالح".

قوله: (و ﴿هو﴾ فصل، وجاز - وإن لم يقع بين معرفتين - لأن أفعل) إلى آخره، "من"

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ١٠٦