تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لو أسقطناه عليهم لقالوا: هذا سحاب مركوم بعضه فوق بعض يمطرنا، ولم يصدقوا أنه كسف ساقط للعذاب. وقرئ: ﴿حتى يلاقوا﴾ و (يلقوا)، (يصعقون): يموتون. وقرئ: ﴿يصعقون﴾. يقال: صعقه فصعق، وذلك عند النفخة الأولى نفخة الصعق.

﴿وإن للذين ظلموا﴾ وإن لهؤلاء الظلمة ﴿عذابا دون ذلك﴾ دون يوم القيامة: وهو القتل ببدر، والقحط سبع سنين، وعذاب القبر. وفي مصحف عبد الله: (دون ذلك قريبا).

[﴿واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم * ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم﴾ 48 - 49]

﴿لحكم ربك﴾ بإمهالهم وما يلحقك فيه من المشقة والكلفة، ﴿فإنك بأعيننا﴾ مثل، أي: بحيث نراك ونكلؤك. وجمع العين، لأن الضمير بلفظ ضمير الجماعة

الآيات، فعل المبهوت المحجوج المتعثر في أذيال الحيرة، فقالوا: لن نؤمن لرقيك حتى تفجر ... " إلى آخر الآيات، وجيء هاهنا بجواب بعض الاقتراحات على سبيل التلميح ليؤذن بأنهم محجوجون مبهوتون، وأن طعنهم ذلك ليس إلا للعناد والمكابرة، ومن ثم رتب عليه قوله: ﴿فذرهم حتى يلاقوا﴾ بالفاء.

قوله: (وقرئ: ﴿يصعقون﴾)، عاصم وابن عامر، والباقون: بفتح الياء، قال أبو البقاء: الفتح ماضيه: صعق، وقرئ بالضم ماضيه: أصعق، وقيل: صعق مثل سعد.

قوله: (مثل) يعني: أن قوله تعالى: ﴿فإنك بأعيننا﴾ استعارة تمثيلية شبهت حالة كلائه وحفظه رسول الله صلى الله عليه وسلم بحالة من يراقب الشيء بعينيه ويحفظه.

قوله: (لأ الضمير بلفظ [يضمر] الجماعة)، يعني: راعى المناسبة بين الجمعين، أعني العين وضمير الجماعة، وحين أفرد الضمير أفرد العين في قوله: ﴿ولتصنع على عيني﴾ [طه: 39]،

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٦٥