تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# هو إقسام بالأشياء كلها على الشمول والإحاطة، لأنها لا تخرج من قسمين: مبصر وغير مبصر. وقيل: الدنيا والآخرة، والأجسام والأرواح، والإنس والجن، والخلق والخالق، والنعم الظاهرة والباطنة، إن هذا القرآن ﴿لقول رسول كريم﴾، أي: يقوله ويتكلم به على وجه الرسالة من عند الله ﴿وما هو بقول شاعر﴾ ولا ﴿كاهن﴾ كما تدعون، والقلة في معنى العدم، أي: لا تؤمنون ولا تذكرون البتة. والمعنى: ما أكفركم وما أغفلكم! ﴿تنزيل﴾، بيانا لأنه قول رسول نزل عليه ﴿من رب العالمين﴾

في ﴿الخاطئون﴾ و ﴿الصابؤون﴾ [البقرة: 62، الحج: 17] وبين غيرها من جهة الإصلاح واللغة.

قوله: (والمعنى: ما أكفركم! )، يعني: قوله: ﴿قليلا ما تذكرون﴾، تتميم للمعنى السابق، وفيه معنى التعجب كقول الشاعر:

وجار جساس أبانا بنابها .... كليبا، غلت ناب كليب بواؤها

والقلة بمعنى العدم.

قوله: (هو تنزيل، بيانا)، "بيانا": مفعول له لمحذوف، يريد: ﴿تنزيل﴾ خبر مبتدأ محذوف؛ فالجملة مفصولة عن الأولى للبيان، لأن كونه قول رسول، لا يكون إلا تنزيلا، لأن الرسول لا يتلكم من تلقاء نفسه.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٦٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٦٣٠