# وقد اعتمد في جواب ﴿لولا﴾ على الحال- أعني قوله: ﴿وهو مذموم﴾ - يعني: أن حاله كانت على خلاف الذم حين نبذ العراء، ولولا توبته لكانت حاله على الذم.
روي أنها نزلت بأحد حيث حل برسول الله صلى الله عليه وسلم ما حل به، فأراد أن يدعو على الذين انهزموا، وقيل: حين أراد أن يدعو على ثقيف. وقرئ: "رحمة من ربنا".
﴿فاجتباه ربه﴾ فجمعه إليه، وقربه بالتوبة عليه، كما قال: ﴿ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى﴾ [طه: 122]، فجعله من الصالحين أي من الأنبياء. وعن ابن عباس: رد الله إليه الوحي وشفعه في نفسه وقومه.
[﴿وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون * وما هو إلا ذكر للعالمين﴾ 51 - 52].
زيد سيقوم، أي: كان متوقعا منه القيام، فكذلك هذا، أي: لولا أن كان يقال فيه: تتداركه نعمة من ربه انبذ بالعراء". أي: لولا هذه الحالة المرجوة له كانت من نعمة الله تعالى، لنبذ بالعراء.
قوله: (وقد اعتمد في جواب ﴿لولا﴾ على الحال)، يعني: أوقع ﴿لولا ... لنبذ بالعراء﴾ مقيدا بقوله: ﴿وهو مذموم﴾. والمقصود الأولي منه الحال، ولولاه لم يكن لقوله: ﴿لنبذ بالعراء﴾ فائدة، لأنه نبذ فيه، ولذلك قال: "ولولا توبته لكانت حاله على الذم". قال القاضي: "الحال هو الذي اعتمد عليه الجواب لأنها المنفية دون النبذ".
قوله: (يعني أن حاله كانت على خلاف الذم)، وعن بعضهم: أي حاله وقت النبذ كانت