تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكشف عن الساق والإبداء عن الخدام، مثل في شدة الأمر وصعوبة الخطب، وأصله في الروع والهزيمة، وتشمير المخدرات عن سوقهن في الهرب، وإبداء خدامهن عند ذلك، قال حاتم:

أخو الحرب إن عضت به الحرب عضها .... وإن شمرت عن ساقها الحرب شمرا

وقال ابن الرقيات:

تذهل الشيخ عن بنيىة وتبدي .... عن خدام العقيلة العذراء

قلت: (على هذا لا يحسن أن تجعل عامل الظرف_أي: ﴿يوم يكشف﴾ _: ﴿فلياتوا﴾. بل إما: اذكر، أو كان: كيت وكيت.

قوله: (أخو الحرب) البيت، إنما سمي به لمباشرته الحرب كثريا. والتشمير: مثل لشدة الأمر وصعوبة الخطب، وتقول: هو مباشر للحرب بمثل ما يباشره في الشدة والصعوبة ولا يتركها بحال.

قوله: (تذهل الشيخ) البيت، الخدام: جمع خدمة، وهي الخلخال. تذهل: أي: تشغل، والفعل للغارة في قوله:

كيف نومي على الفراش ولما .... تشمل الشام غارة شعواء

أي: غارة قاسية. وإنما خص "الشيخ" بالذكر، لوفور عقله وممارسته الشدائد، أو لفرط محبته للأولاد. والعقلية من النساء: التي عقلت في بيتها، أي خدرت وجست. والإبداء عن الخدام مثل في شدة الأمر، والفعل أيضا للغارة. وفي "شعراء"و "العذراء" الإقواء.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٥٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٥٩٥