ويجوز أن يتعلق بما بعده على معنى: لكونه متمولا مستظهرا بالبنين كذب آياتنا، ولا يعمل فيه ﴿قال﴾ الذي هو جواب ﴿إذا﴾، لأن ما بعد الشرط لا يعمل فيما قبله، ولكن ما دلت عليه الجملة من معنى التكذيب. وقرئ: "أن كان" على الاستفهام على: آلأن كان ذا مال وبنين كذب؟ أو تطيعه لأن كان ذا مال؟
وروى الزبيري عن نافع: إن كان بالكسر والشرط للمخاطب، أي: لا تطع كل حلاف شارطا يساره، لأنه إذا أطاع الكافر لغناه فكأنه اشترط في الطاعة الغنى، ونحو صرف الشرط إلى المخاطب صرف الترجي إليه في قوله تعالى ﴿لعله يتذكر﴾ [طه: 44].
قوله: (ولا يعمل فيه)، أي: في ﴿أن كان ذا مال﴾.
قوله: (وقرئ: "أأن؟ " على الاستفهام)، أبو بكر وحمزة: كذا، وابن عامر: بهمزة ومدة، والباقون سوى ابن ذكوان: بهمزة واحدة على الخبر.
قوله: (ونحو صرف الشرط إلى المخاطب صرف الترجي إليه)، يعني: تعليق الطاعة بالمال هاهنا، كالترجي في قوله تعالى: ﴿فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى﴾ طه: 44].
ظاهر اللفظ الترجي، والتعليق للمتكلم وهو الله تعالى، وفي الحقيقة للمخاطب، وهو محمد وموسى وهارون، صلوات الله عليهم. أي: عاملاه معاملة من لا يعلم العاقبة يا موسى وهارون، ولا. تطع يا محمد كل حلاف يشترط يساره. وعن بعضهم: حاصل هذا الشرط، أنه نهي عن طاعة مشروطة لا نهي مشروط.
وقلت: الظاهر أن الشرط تعليل، لأن من نهي أن يطاع، وهو الوليد، كان ذال مال