# و ﴿بعد ذلك﴾ نظير ﴿ثم﴾ في قوله: ﴿ثم كان من الذين آمنوا﴾ [البلد: 17].
وقرأ الحسن: "عتل" رفعا على الذم، وهذه القراءة تقويه لما يدل عليه بعد ذلك. والزنيم: من الزنمة وهي الهنة من جلد الماعزة تقطع فتخلى معلقة في حلقها، لأنه زيادة معلقة بغير ﴿أهله أن كان ذا مال﴾ متعلق بقوله ﴿ولا تطع﴾، يعني: ولا تطعه مع هذه المثالب، لأن كان ذا مال، أي: ليساره وحظه من الدنيا
أبي هريرة، أنه سئل عن الرجل يكون عليه رقبة، هل يعتق فيها ابن زنا؟ فقال: نعم، ذلك يجزئه.
قوله: (و ﴿بعد ذلك﴾ نظير ﴿ثم﴾ في قوله: ﴿ثم كان من الذين آمنوا﴾ [البلد: 17]).
يعني: لفظة ﴿ذلك﴾ هاهنا للتراخي في المرتبة، ك ﴿ثم﴾ هناك، ولذلك قال: "جعل جفاءه ودعوته أشد معايبه".
قوله: (﴿أن كان ذا مال﴾ متعلق بقوله ﴿ولا تطع﴾)، قال صاحب "الكشف": "ولا يجوز أن يتعلق ب ﴿عتل﴾، لأنه قد وصف بقوله: ﴿زنيم﴾ "، وقد قال سيبويه: هذا ضارب ظريف زيدا: ممتنع. فإذن، الواجب أن تكون "اللام" من صلة مضمر في القراءة بالاستفهام وتركه. والمعنى: لأن كان ذا مال وبنين يجحد وينكر ويكفر؟ !