تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والرجوم: جمع رجم: وهو مصدر سمي به ما يرجم به. ومعنى كونها مراجم للشياطين: أن الشهب التي تنقض لرمي المسترقة منهم منفصلة من نار الكواكب، لا أنهم يرجمون بالكواكب أنفسها؛ لأنها قارة في الفلك على حالها، وما ذاك إلا كقبس يؤخذ من نار، والنار ثابتة كاملة لا تنقص. وقيل: من الشياطين المرجومة من يقتله الشهاب، ومنهم من يخبله. وقيل: معناه: وجعلناها ظنونا ورجوما بالغيب لشياطين الإنس وهم النجامون. ﴿وأعتدنا لهم عذاب السعير﴾ في الآخرة بعد عذاب الإحراق بالشهب في الدنيا.

[﴿وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم وبئس المصير * إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور * تكاد تميز من الغيظ كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم ياتكم نذير * قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير * وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير * فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير * إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير﴾ 6 - 12].

والملائكة. وعن الربيع مثله وزاد: والله ما جعل الله في نجم حياة أحد، ولا رزقه، ولا موته، وإنما يفترون على الله الكذب، ويتعللون بالنجوم"، وأورده صاحب "جامع الأصول" في كتابه، ولبعضهم:

لك ألف معبود مطاع أمرهم .... دون الإله وتدعي التوحيدا

قوله: (ظنونا ورجوما بالغيب)، الراغب: "الرجام: الحجارة، والرجم: الرمي بها، قال تعالى: ﴿ولولا رهطك لرجمناك﴾ [هود: 91]، ويستعار للرمي بالظن والتوهم، وللشتم وللطرد نحو: ﴿رجما بالغيب﴾ [الكهف: 22]، ﴿لأرجمنك واهجرني مليا﴾ [مريم: 46]، أي: لأقولن

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٥٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٥٤٢