# أنا جعلناها لأعدائكم الشياطين الذين يخرجونكم من النور إلى الظلمات، وتهتدون بها في ظلمات البر والبحر؛ قال قتادة: خلق الله النجوم لثلاث: زينة للسماء، ورجوما للشياطين، وعلامات يهتدى بها؛ فمن تأول فيها غير ذلك فقد تكلف ما لا علم له به. وعن محمد بن كعب: والله ما لأحد من أهل الأرض في السماء نجم، ولكنهم يبتغون الكهانة ويتخذون النجوم علة.
وزينة بدنية كالقوة وطول القامة، وزينة خارجية كالمال والجاه. وقوله تعالى: ﴿حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم﴾ [الحجرات: 7] من النفسية، وقوله تعالى: ﴿قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده﴾ [الأعراف: 32]، فقد حمل على الخارجية، لما روي أن قوما كانوا يطوفون بالبيت عراة، فنهوا بها عنه، وقيل زينة الله هي الكرم المذكور في قوله تعالى: ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾ [الحجرات: 13]، وقال:
وزينة المرء حسن الأدب".
قوله: (قال قتادة: خلق الله النجوم)، وفي صحيح الإمام البخاري عن قتادة تعليقا، قال: "خلق الله هذه النجوم لثلاث، إلى قوله: فمن تأول فيها بغير ذلك أخطأ، وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به".
وفي رواية رزين: "وتكلف ما لا يعنيه، وما لا علم له به، وما عجز عن علمه الأنبياء