# وقرئ: (تظاهرا)، (تتظاهرا)، و (تظهرا).
[﴿عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا﴾ 5].
قرئ: ﴿يبدله﴾، بالتخفيف والتشديد للكثرة، ﴿مسلمات مؤمنات﴾ مقرات مخلصات، ﴿سائحات﴾ صائمات، وقرئ: (سيحات)، وهي أبلغ.
وقيل للصائم: سائح؛ لأن السائح لا زاد معه، فلا يزال
قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله} [آل عمران: 126] ونحوه قوله تعالى: ﴿ثم إنكم بعد ذلك لميتون﴾ [المؤمنون: 15] أي: ثم إنكم بعد تقلبكم في تلك الأطوار التي تخرق العقول، تموتون ويسلب منكم ذلك الكمال الذي من حقه أن يصان من النقص، لقوله: ﴿فتبارك الله أحسن الخالقين﴾ [المؤمنون: 14]، وكذا قوله: ﴿ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك﴾ [النور: 47]، نعلم أن ﴿بعد ذلك﴾ في هذا التركيب ليس من قبيل "ثم" في قوله: ﴿ثم كان من الذين آمنوا﴾ [البلد: 17]، بل هو عكسه، ويؤيد هذا التأويل ما رواه مسلم في "صحيحه" عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: دخلت عليه وأنا أرى في وجهه الغضب فقلت: يا رسول الله ما يشق عليك من شأن النساء؟ فإن كنت طلقتهن فإن الله معك وملائكته وجبريل وميكائيل، وأنا وأبو بكر والمؤمنون معك، وقلما تكلمت- وأحمد الله بكلام- إلا رجوت أن يكون الله يصدق قولي الذي أقول، فنزلت.
قوله: (وقرئ: "تظاهرا")، الكوفيون: بتخفيف الظاء، والباقون: بتشديدها.
قوله: (قرئ: ﴿يبدله﴾ بالتخفيف والتشديد)، نافع وابن كثير وأبو عمرو: بالتشديد، والباقون: بالتخفيف.