تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كذا والشافعي كذا، روى البخاري ومسلم وابن ماجه، والنسائي عن ابن عباس قال: من حرم امرأته فليس بشيء، وقرأ: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ [الأحزاب: 21]، وفي رواية: إذا حرم الرجل امرأته فهي يمين يكفرها، وقال: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾، وللنسائي أنه أتاه رجل فقال: جعلت امرأتي علي حراما. فقال: "كذبت، ليست عليك بحرام. ثم تلا هذه الآية ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك﴾، عليك أغلظ الكفارة: عتق رقبة".

قال محيي السنة: واختلف أهل العلم في لفظ التحريم، فقال قوم: هو ليس بيمين، فإن قال لزوجته: أنت علي حرام، فإن نوى به طلاقا أو ظهارا فهو كما نواه، وإن نوى تحريم ذاتها، أو أطلق، فعليه كفارة اليمين بنفس اللفظ، وإن قال ذلك لجاريته فإن نوى عتقها عتقت، وإن نوى تحريم ذاتها أو أطلق فعليه كفارة اليمين، وإن قال لطعام: حرمته على نفسي فلا شيء عليه، وهذا ابن مسعود وإليه ذهب الشافعي رضي الله عنهما، وذهب جماعة إلى أنه يمين، فإن قال ذلك لزوجته أو جاريته فلا تجب عليه الكفارة ما لم يقربها، وإن حرم طعاما فهو كما لو حلف أن لا يأكله، فلا كفارة عليه ما لم يأكل، يروى ذلك عن أبي بكر وعائشة، وبه قال الأوزاعي وأبو حنيفة رضي الله عنهما.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٤٩٤