تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تأكيدا له، لما فيها من معنى الإرادة في قولك: جئتك لإكرامك، كما زيدت اللام في: لا أبا لك؛ تأكيدا لمعنى الإضافة في: لا أباك.

وإطفاء نور الله بأفواههم: تهكم بهم في إرادتهم إبطال الإسلام بقولهم في القرآن: هذا سحر، مثلت حالهم بحال من ينفخ في نور الشمس بفيه ليطفئه (والله متم نوره) أي: متم الحق ومبلغه غايته. وقرئ بالإضافة.

[﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون﴾ 9]

و"دين الحق" الملة الحنفية ﴿ليظهره﴾ ليعليه ﴿على الدين كله﴾ على جميع الأديان المخالفة له؛ ولعمري لقد فعل، فما بقي دين من الأديان إلا وهو مغلوب مقهور بدين الإسلام. وعن مجاهد: أذا نزل عيسى لم يكن في الأرض إلا دين الإسلام.

وقرئ: (أرسل نبيه).

يدعي إلى الإسلام، حملا على معناه، كقوله تعالى: ﴿هل لك إلى أن تزكى﴾ والاستعمال: هل لك في كذا، لكن لما كان معناه وأدعوك إلى أن تزكى استعمل إلى هاهنا تطاولا نحو المعنى.

قوله: (كما زيدت اللام في: أبا لك، تأكيدا)، قيل: معناه: أي: كنت على وجه لا يعرف لك أب.

قوله: (وقرئ بالإضافة)، ابن كثير وحمزة والكسائي وحفص: ﴿متم﴾ بغير تنوين: ﴿نوره﴾ بالخفض، والباقون: بالتنوين والنصب.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٣٩٠