تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قرئ بالرفع صفة ل ﴿ذو﴾، وبالجر صفة للقوة على تأويل الاقتدار، والمعنى في وصفه بالقوة والمتانة: انه القادر البليغ الاقتدار على كل شيء، وقرئ: (الرازق) وفي قراءة النبي: (إني أنا الرازق).

[﴿فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم فلا يستعجلون (59) فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون﴾ 59 - 60]

الذنوب: الدلو العظيمة، وهذا تمثيل، أصله في السقاة يتقسمون الماء فيكون لهذا ذنوب ولهذا ذنوب. قال:

لنا ذنوب ولكم ذنوب .... فإن أبيتم فلنا القليب

ولما قال عمرو بن شأس:

وفي كل حي قد خبطت بنعمة .... فحق لشأس من نداك ذنوب

قال الملك: نعم وأذنبة.

قوله: (قرئ بالرفع) أي: ﴿المتين﴾، وهي المشهورة، وبالجر: شاذ.

قوله: (وفي كل حي) البيت، خبطت مستعار لإفاضة النعمة.

الأساس: وخبط في قومه: إذا نفعهم. الجوهري: خبطت الرجل: إذا أنعمت عليه من غير معرفة، وأنشد البيت. شأس هو أخو علقمة، مدح الحارث الغساني بقصيدة فيها البيت، وكان عنده أسيرا فلما سمع الحارث قوله:

فحق لشأس من نداك ذنوب

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٣٩