# من والوه أولا، ثم بما يرجع إلى حال من اقتضى تلك الموالاة ثانيا؛ ليريهم أن ما أقدموا عليه من أي جهة نظرت فيه وجدته باطلا.
قرئ: (يفصل) و (يفصل)، على البناء للمفعول. و ﴿يفصل﴾ و (يفصل)، على البناء للفاعل، وهو الله عز وجل، و (نفصل) و (نفصل) بالنون.
[﴿قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أملك لك من الله من شيء ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير * ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم﴾ 4 - 5]
وأولادكم التي اقتضت تلك الموالاة، فهو من باب التقسيم الحاضر، وإليه أشار بقوله: "إن ما أقدموا عليه من أي جهة نظرت فيه وجدته باطلا".
قوله: (بما يرجع)، الباء تتعلق ب"خطأ"، أي: أن الله سبحانه وتعالى قال أولا: ﴿لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء﴾ وبين أن مرجع موالاتهم أنهم إن ظفروا بكم وتمكنوا منكم، يكونوا لكم أعداء خالصي العداوة ... إلخ، ثم أتبعه قوله: ﴿لن تنفعكم أرحامكم﴾، وبين أن مرجع حال قراباتهم وأولادهم الذين يوالون الكفار من أجلهم أنهم لا ينفعونهم يوم القيامة ويفرون منهم.
قوله: (قرئ: "يفصل" و"يفصل")، قرأ عاصم: ﴿يفصل بينكم﴾ بفتح الياء وإسكان الفاء وكسر الصاد مخففة، وابن عامر: بضم الياء وفتح الفاء والصاد مشددة، وحمزة والكسائي: كذلك، إلا أنهما كسرا الصاد، والباقون: بضم الياء وإسكان الفاء وفتح الصاد مخففة، والقراءتان اللتان بالنون شاذتان، ذكرهما الزجاج.