تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والسام: الموت، والله تعالى يقول: ﴿وسلام على عباده الذين اصطفى﴾ [النمل: 59] و ﴿يا أيها الرسول﴾ [المائدة: 67] و ﴿يا أيها النبي﴾: [الأنفال: 64].

﴿لولا يعذبنا الله بما نقول﴾ كانوا يقولون: ما له إن كان نبيا لا يدعو علينا حتى يعذبنا الله بما نقول، فقال الله تعالى: ﴿حسبهم جهنم﴾ عذابا.

[﴿يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصيت الرسول وتناجوا بالبر والتقوى واتقوا الله الذي إليه تحشرون * إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾ 9 - 10]

﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ خطاب للمنافقين الذين آمنوا بألسنتهم، ويجوز أن يكون للمؤمنين، أي: إذا تناجيتم فلا تتشبهوا بأولئك في تناجيهم بالشر ﴿وتناجوا بالبر والتقوى﴾.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا كنتم ثلاثة فلا يتناج اثنان دون صاحبهما فإن ذلك يحزنه"، .....

عائشة رضي الله عنها قالت: أتى النبي صلى الله عليه وسلم ناس من اليهود فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم، فقال: "وعليكم" الحديث.

وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو: أن اليهود أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: السام عليكم، وقالوا في أنفسهم: لولا يعذبنا الله بما نقول، فأنزل الله تعالى الآية.

قوله: (إذا كنتم ثلاثة فلا يتناج اثنان)، روينا عن البخاري ومسلم والترمذي وأبي داود عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كنتم ثلاثة فلا يتناج اثنان دون الآخر،

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٢٨٤