تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والوجه الأول: قول مجاهد والثوري، قال محيي السنة: ذهبا إلى أن الكفارة تجب بنفس الظهار، والمراد بالعود العود إلى ما كانوا عليه في الجاهلية من نفس الظهار.

وقال أهل الظاهر: العود هو إعادة لفظ الظهار، وإن لم يكرر اللفظ فلا كفارة عليه، وهو قول أبي العالية.

والوجه الثالث: قول مالك وأصحاب الرأي، قال محيي السنة: قال قوم: هو العزم على الوطء وهو قول مالك وأصحاب الرأي.

قال الواحدي: قالوا: لو عزم على الوطء كان عودا فيلزمه الكفارة.

وقال الإمام: العود عند أبي حنيفة عبارة عن استباحة الوطء والملامسة والنظر إليها بشهوة لأنه لما شبهها بالأم في حرمة هذه الأشياء فعند استباحتها كان مناقضا لقوله: أنت علي كظهر أمي.

والوجه الرابع: قول الحسن وقتادة وطاووس والزهري قالوا: لا كفارة عليه مال لم يطأها. وقال الإمام: هذا خطأ لأن تعقيب قوله: ﴿فتحرير رقبة﴾ بالفاء يوجب كون التكفير بعد العود، ويقتضي قوله: ﴿من قبل أن يتماسا﴾ أن يكون الجماع بعد التكفير.

ولعل المصنف إنما أهمل هذا الوجه لهذا، وإن اعتذر له صاحب "الانتصاف" ذلك العذر البعيد، والوجه الثاني عليه قول ابن عباس قال: ﴿ثم يعودون﴾: ثم يندمون فيرجعون إلى الألفة؛ لأن النادم والتائب متدارك لما صدر عنه بالتوبة والكفارة، وأقرب الأقوال إلى هذا

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٢٧٢