تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل: هم لوط وابنتاه. وقيل: كان لوط وأهل بيته الذين نجوا ثلاثة عشر. وعن قتادة: لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم، ليعلموا أن الإيمان محفوظ لا ضيعة على أهله عند الله.

﴿آية﴾ علامة يعتبر بها الخائفون دون القاسية قلوبهم. قال ابن جريح: هي صخر منضود فيها. وقيل: ماء أسود منتن.

[﴿وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين * فتولى بركنه وقال ساحر أو مجنون * فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم وهو مليم﴾ 38 - 40]

﴿وفي موسى﴾ عطف على ﴿وفي الأرض آيات﴾ أو على قوله: ﴿وتركنا فيها آية﴾ على معنى: وجعلنا في موسى آية، كقوله:

علفتها تبنا وماء باردا

وقلت: قوله: "وأنهما صفتا مدح" عطف تفسيري، ومعناه: أن ذكر المؤمنين والمسلمين هاهنا لمجرد المدح، وأن الثاني عين الأول لوقوعهما مقابلين لذكر الكافرين، فقيل أولا: إلى قوم مجرمين، ثم للمسرفين، والثاني عين الأول وضعا للمظهر موضع الضمير، المعنى: أردنا إخراج من كان فيها من المطيعين الكاملين في الإيمان، فما وجدنا غير بيت منهم، فقيل: من المسلمين، ولو لم يكن الإسلام داخلا في مفهوم الإيمان لما صح استثناء بيت من المسلمين من قوله: ﴿فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين﴾.

قوله: (﴿وفي موسى﴾ عطف على ﴿وفي الأرض آيات﴾) إشارة إلى بيان نظم الآيات، وذلك أنه تعالى لما ذم الخراصين الأفاكين، ووصفهم لما به أوقعوا أنفسهم في تلك الورطات، وهو أنهم في غمرات الجهل، وسكرات السهو، يتورطون فيما لا يعنيهم من السؤال عن أيان

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٢٧