تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿كذلك﴾ مثل ذلك الذي قلنا وأخبرنا به، ﴿قال ربك﴾ أي إنما نخبرك عن الله، والله قادر على ما تستبعدين. وروي أن جبريل قال لها: انظري إلى سقف بيتك، فنظرت فإذا جذوعه مورقة مثمرة.

[﴿قال فما خطبكم أيها المرسلون * قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين * لنرسل عليهم حجارة من طين * مسومة عند ربك للمسرفين * فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين * فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين * وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم﴾ 31 - 37]

لما علم أنهم ملائكة، وأنهم لا ينزلون إلا بإذن الله رسلا في بعض الأمور ﴿قال فما خطبكم﴾ أي: فما شأنكم وما طلبكم؟

﴿إلى قوم مجرمين﴾ إلى قوم لوط.

﴿حجارة من طين﴾ يريد: السجيل، وهو طين طبخ كما يطبخ الآجر، حتى صار في صلابة الحجارة، ﴿مسومة﴾ معلمة، من السومة، وهي العلامة على كل واحد منها اسم من يهلك به. وقيل: أعلمت بأنها من حجارة العذاب. وقيل: بعلامة تدل على أنها ليست من حجارة الدنيا. سماهم مسرفين، كما سماهم عادين، لإسرافهم وعدوانهم في عملهم: حيث لم يقنعوا بما أبيح لهم.

الضمير في ﴿فيها﴾ للقرية، ولم يجر لها ذكر لكونها معلومة. وفيه دليل على أن الإيمان والإسلام واحد، وأنهما صفتا مدح.

قوله: (وفيه دليل على أن الإيمان والإسلام واحد) قال القاضي: وهو ضعيف، لأن ذلك لا يقتضي إلا صدق المؤمن والمسلم على من اتبعه، وذلك لا يقضي اتحاد مفهوميهما لجواز صدق المفهومات المختلفة على ذات واحدة.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٢٦