تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقيل: متواصلة، أدنى بعضها من بعض. ﴿متكئين﴾ حال من الضمير في ﴿على﴾، وهو العامل فيها، أي: استقروا متكئين. ﴿متقابلين﴾ لا ينظر بعضهم في أقفاء بعض. وصفوا بحسن العشرة وتهذيب الأخلاق والآداب.

﴿مخلدون﴾ مبقون أبدا على شكل الولدان وحد الوصافة لا يتحولون عنه. وقيل: مقرطون، والخلدة: القرط. وقيل: هم أولاد أهل الدنيا: لم تكن لهم حسنات فيثابوا عليها، ولا سيئات فيعاقبوا عليها، روي عن علي رضي الله عنه وعن الحسن، وفي الحديث: "أولاد الكفار خدام أهل الجنة".

الجوهري: عير القوم: سيدهم، وقولهم: "عير بعير، والزيادة عشرة".

قوله: (﴿متكئين﴾ حال) أبو البقاء: في ﴿ثلة﴾ وجهان؛ أحدهما: هو مبتدأ، والخبر ﴿على سرر﴾، والثاني: هو خبر، أي: هم ثلة، و ﴿متكئين﴾ حال من الضمير في ﴿على﴾، و ﴿متقابلين﴾ حال من الضمير في ﴿متكئين﴾، ويطوف يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون حالا.

وقلت: قول المصنف وأبو البقاء: ﴿متكئين﴾ حال من الضمير في ﴿على﴾ معناه: حال من ﴿على﴾ في ﴿على سرر﴾ لأن قوله: ﴿عليها﴾ كما ظن، لأن الظرف لا يعمل في الحال متقدمة، وقد مر فيه كلام في سورة المؤمن.

قوله: (وحد الوصافة لا يتحولون عنه) الجوهري: الوصيف: الخادم غلاما كان أو جارية، يقال: وصف الغلام إذا بلغ حد الخدمة، فهو وصيف بين الوصافة.

قوله: (وفي الحديث: "أولاد الكفار خدام أهل الجنة")، قلت: هذا لم يصح، وورد

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ١٩١