تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والآخرين جميعا. فإن قلت: فقد روي أنها لما نزلت شق ذلك على المسلمين، فما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يراجع ربه حتى نزلت ﴿ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين﴾ [الواقعة: 39 - 40].

قلت: لا يصح لأمرين، أحدهما: أن هذه الآية واردة في السابقين ورودا

فوجب أن تكون الجماعة واحدة، أي: كانت الجماعة قليلة فسأل أن يزيل عنهم القلة، ويكسوهم الكثرة.

قوله: (هذا لا يصح لأمرين) وقلت: صح، ورواه الإمام أحمد في "مسنده" عن أبي هريرة: ولما نزلت: ﴿ثلة من الأولين * وقليل من الآخرين﴾، شق ذلك على المسلمين، فنزلت: ﴿ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين﴾، فقال: "أنتم ثلث أهل الجنة، بل أنتم نصف أهل الجنة، وتقاسمونهم النصف الثاني"، وورود الآية الأولى في السابقين والثانية في أصحاب اليمين لا يرد مقتضى هذا الحديث، فإنه صلوات الله عليه حين أخبر الصحابة بهذه الآية حسبوا أن الخطاب من جميع هذه الأمم، فشق ذلك عليهم، فنزلت الآية الثالثة ليعلم أن

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ١٨٩