تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قال: "الذي لا يجد ولا يتصدق عليه" وقيل: الذي لا ينمى له مال. وقيل: المحارف الذي لا يكاد يكسب.

[﴿وفي الأرض آيات للموقنين * وفي أنفسكم أفلا تبصرون﴾ 20 - 21]

﴿وفي الأرض آيات﴾ تدل على الصانع وقدرته وحكمته وتدبيره، حيث هي مدحوة كالبساط لما فوقها، كما قال: ﴿الذي جعل لكم الأرض مهدا﴾ [طه: 53]، وفيها المسالك والفجاج للمتقلبين فيها والماشين في مناكبها، وهي مجزأة؛ فمن سهل وجبل وبر وبحر، وقطع متجاورات؛ من صلبة ورخوة، وعذاة وسبخة؛ وهي كالطروقة تلقح بألوان النبات وأنواع الأشجار بالثمار المختلفة الألوان والطعوم والروائح تسقى بماء واحد،

لا يجد غنى يغنيه ولا يفطن به فيتصدق عليه، ولا يقوم فيسأل الناس".

قوله: (لا ينمى له مال) يحتمل أن يتمسك به الشافعي، أي: له مال، ولكن لا ينمى، وأبو حنيفة: ليس له مال حتى ينمة، نحوه قوله: ﴿ولا شفيع يطاع﴾ [غافر: 18].

قوله: (المحارف)، الجوهري: رجل محارف بفتح الراء: أي محدود محروم، وهو خلاف قولك: مبارك، ورجل محارف: أي منقوص الحظ لا ينمو له مال.

قوله: (وعذاه)، الأساس: أودية ذات عذوات، وهي الأرضون الطيبة التربة الكريمة النبات.

قوله: (وهي كالطروقة)، الجوهري: الطروقة الفحل: أنثاه، ويقال: ناقة طروقة الفحل: التي بلغت أن يضربها الفحل.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ١٨