تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والشواظ: اللهب الخالص. والنحاس: الدخان؛ وأنشد:

تضيء كضوء سراج السليط .... لم يجعل الله فيه نحاسا.

وقيل: الصقر المذاب، يصب على رؤوسهم. وعن ابن عباس رضي الله عنهما: إذا خرجوا من قبورهم ساقهم شواظ إلى المحشر. وقرئ: ﴿ونحاس﴾ مرفوعا، عطفا على ﴿نار﴾. وقرئ: (ونحس) جمع نحاس، وهو الدخان، نحو لحاف ولحف. وقرئ: (ونحس) أي: ونقتل العذاب. وقرئ: (نرسل عليكما شواظا من نار ونحاسا)، ﴿فلا تنتصران﴾ فلا تمتنعان.

[﴿فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان * فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ 37 - 40}.

﴿وردة﴾: حمراء ﴿كالدهان﴾ كدهن الزيت، كما قال: ﴿كالمهل﴾ [المعارج: 8]، وهو دردي الزيت، وهو جمع دهن، أو اسم ما يدهن به، كالخزام والإدام. قال:

على قوله: ﴿من نار﴾، لأن شواظا لا تكون من النحاس، فيقدر: شواظ من نار وشيء من نحاس، فحذف الموصوف لدلالة ما قبله عليه.

قوله: (وقرئ: "نحس") قال ابن جني: قرأ ابن أبي بكرة: "ونحس" بفتح النون وضم الحاء وتشديد السين، أي: نقتل بالعذاب، يقال: حس القوم يحسهم حسا: إذا استأصلهم، قال الله تعالى: ﴿إذ تحسونهم بإذنه﴾ أي: تقتلونهم قتلا ذريعا.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ١٦٧