بمعنى: سنقصد إليكم، والثقلان: الإنس والجن، سميا بذلك لأنهما ثقلا الأرض.
[﴿يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران * فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ 33 - 36].
﴿يا معشر الجن والإنس﴾ كالترجمة لقوله: ﴿أيها الثقلان﴾، ﴿إن استطعتم﴾ أن تهربوا من قضائي وتخرجوا من ملكوتي ومن سمائي وأرضي، فافعلوا، ثم قال: لا تقدرون على النفوذ ﴿إلا بسلطان﴾ يعني بقوة وقهر وغلبة، وأنى لكم ذلك؟ ونحوه: ﴿وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء﴾ [العنكبوت: 22].
وروي: أن الملائكة عليهم السلام تنزل فتحيط بجميع الخلائق، فإذا رآهم الجن والإنس هربوا، فلا يأتون وجها إلا وجدوا الملائكة أحاطت به.
قرئ: ﴿شواظ﴾ و"نحاس" كلاهما بالضم والكسر؛
قوله: (سميا بذلك لأنهما ثقلا على الأرض) عن بعضهم: جعلت الأرض كالحمولة والجن والإنس شبها بثقل الدابة، وفي الحديث: "تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي"، سماها بذلك لأن الدين يعمر بهما، كالأرض، تعمر بالإنس والجن.
قوله: (﴿شواظ﴾ و"نحاس" كلاهما بالضم والكسر) ابن كثير: بكسر الشين، والباقون: بضمها. و"نحاس" بالخفض: ابن كثير وأبو عمرو، والباقون: بالرفع.
قال صاحب "الكشف": من رفع "نحاس" عطفه على ﴿شواظ﴾، ومن جر لم يجز له حمله،