تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿المحتظر﴾: الذي يعمل الحظيرة وما يحتظر به ييبس بطول الزمان، وتتوطؤه البهائم فيتحطم ويتهشم. وقرأ الحسن بفتح الظاء وهو موضع الاحتظار، أي: الحظيرة.

[﴿كذبت قوم لوط بالنذر * إنا أرسلنا عليهم حاصبا إلا آل لوط نجيناهم بسحر * نعمة من عندنا كذلك نجزي من شكر * ولقد أنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر * ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابي ونذر * ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر * فذوقوا عذابي ونذر * ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر﴾ 33 - 40].

﴿حاصبا﴾ ريحا تحصبهم بالحجارة، أي ترميهم، ﴿بسحر﴾ بقطع من الليل، وهو السدس الأخير منه. وقيل: هما سحران، فالسحر الأعلى قبل انصداع الفجر، والآخر عند انصداعه، وأنشد:

قوله: (الذي يعمل الحظيرة وما يحتظر به) قال الواحدي: المحتظر: الذي يتخذ لغنمه حظيرة تمنعها من برد الريح، يقال: احتظر على نعمه الشجر، وضع بعضها فوق بعض.

وقال الزجاج: كانوا كالهشيم الذي يجمعه صاحب الحظيرة.

الراغب، الحظر: جمع الشيء في حظيرة، والمحظور: الممنوع، والمحتظر: الذي يعمل الحظيرة، وقد جاء فلان بالحظر الرطب، أي: الكذب المستبشع.

قوله: (﴿بسحر﴾: بقطع من الليل) الراغب: السحر والسحرة: اختلاط ظلام آخر الليل بضياء النهار، وجعل اسما لذلك الوقت، يقال: لقيته بأعلى السحرين، والمسحر: الخارج سحرا، والسحور: اسم الطعام المأكول سحرا، والتسحر: أكله.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ١٣٦