تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# جاؤوا كالجراد، وكالدبا منتشر في كل مكان لكثرته.

﴿مهطعين إلى الداع﴾ مسرعين مادي أعناقهم إليه. وقيل: ناظرين إليه لا يقلعون بأبصارهم. قال:

تعبدني نمر بن سعد وقد رأى .... ونمر بن سعد لي مطيع ومهطع.

[﴿كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر * فدعا ربه أني مغلوب فانتصر * ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر * وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر * وحملناه على ذات ألواح ودسر * تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر * ولقد تركناها آية فهل من مدكر * فكيف كان عذابي ونذر * ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر﴾ 9 - 17].

﴿قبلهم﴾ قبل أهل مكة، ﴿فكذبوا عبدنا﴾ يعني نوحا.

"حاضراه" مبتدأ، و"الجود والكرم" مبتدأ وخبر، ومحل الجملة نصب على الحال.

قوله: (كالدبا) الدبا: الجراد الصغار، قبل أن يطير.

قوله: (﴿مهطعين إلى الداع﴾ مسرعين)، قال أبو البقاء: ﴿مهطعين﴾ حال عند قوم من الضمير في ﴿منتشر﴾، وهو بعيد لأن الضمير في المنتشر للجراد، وإنما هو حال من ﴿يخرجون﴾.

الراغب: هطع الرجل ببصره: إذا صوبه، وبعير مهطع: إذا صوب عنقه، قال تعالى: ﴿مهطعين مقنعي رءوسهم﴾ [إبراهيم: 43].

قوله: (تعبدني نمر بن سعد) البيت، يقول: نمر بن سعد عبدا، وكان قبل هذا مطيعا لي، وناظرا إلي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ١٢٤