تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرئ {خاشعة) على: تخشع أبصارهم. ﴿خشعا﴾، على: يخشعن أبصارهم، وهي لغة من يقول: أكلونى البراغيث وهم طيء. ويجوز أن يكون في ﴿خشعا﴾ ضميرهم، وتقع ﴿أبصارهم﴾ بدلا عنه.

وقرئ: (خشع أبصارهم)، على الابتداء والخبر، ومحل النصب على الحال. كقوله:

وجدته حاضراه الجود والكرم

وخشوع الأبصار: كناية عن الذلة والانخزال، لأن ذلة الذليل وعزة العزيز تظهران في عيونهما. وقرئ: (يخرجون)، ﴿من الأجداث﴾ من القبور. ﴿كأنهم جراد منتشر﴾ الجراد: مثل في الكثرة والتموج. يقال في الجيش الكثير المائج بعضه في بعض:

قوله: (وقرئ: "خاشعة") قال الزجاج: قرأها ابن مسعود، ولك في أسماء الفاعلين إذا تقدمت على الجماعة التوحيد، نحو خاشعا أبصارهم، ولك التوحيد والتأنيث نحو: خاشعة أبصارهم، ولك الجمع نحو: ﴿خشعا أبصارهم﴾.

قوله: (وهي لغة من يقول: أكلوني البراغيث) وقال صاحب "التقريب": وفيه نظر، لأنه لا حاجة إلى البناء عليه، لجواز "جاء رجل قعود غلمانه"، يريد ما قاله أبو البقاء: جاز أن يعمل الجمع لأنه مكسر.

قوله: (وجدته حاضراه الجود والكرم)، أوله:

جئت الذي كنت أرجو فضل نائله

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ١٢٣