# فقال لعائشة: «دونك فانتصرى».
[﴿ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده وترى الظالمين لما رأوا العذاب يقولون هل إلى مرد من سبيل﴾ 44]
﴿ومن يضلل الله﴾ ومن يخذل الله، ﴿فما له من ولي من بعده﴾ فليس له من ناصر يتولاه من بعد خذلانه.
[﴿وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي وقال الذين آمنوا إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا إن الظالمين في عذاب مقيم * وما كان لهم من أولياء ينصرونهم من دون الله ومن يضلل الله فما له من سبيل﴾ 45 - 46]
﴿خاشعين﴾ متضائلين متقاصرين مما يلحقهم ﴿من الذل﴾، وقد يعلق ﴿من الذل﴾ ب ﴿ينظرون﴾، ويوقف على ﴿خاشعين﴾.
الجوهري: "للخصومة قحم، أي: تقحم بصاحبها على ما يريده".
قوله: (دونك): أي: خذي، الجوهري: "يقال في الإغراء بالشيء: دونكه، وقال تميم للحجاج: أقبرنا صالحا -وكان قد صلبه-، فقال: دونكموه".
ويوقف على ﴿خاشعين﴾، وفي "الكواشي": يعرضون على النار خاشعين ذليلين، لا وقف هاهنا أن علقت ﴿من الذل﴾ ب ﴿خاشعين﴾، وتقف على ﴿الذل﴾، ويكون حسنا أن استأنف ما بعد، وإن نصبته حالا فلا أحبه، وتقف على ﴿خاشعين﴾ أن علقت ﴿من الذل﴾ ب ﴿ينظرون﴾. نحوه في "المرشد".
?