الرجل منهم اثنين، فكثر على ألسنتهم أن يقولوا: خليلي وصاحبي، وقفا وأسعدا، حتى خاطبوا الواحد خطاب الاثنين، عن الحجاج أنه كان يقول: يا حرسي اضربا عنقه.
وقرأ الحسن: "ألقين" بالنون الخفيفة، ويجوز أن تكون الألف في ﴿ألقيا﴾ بدلا من النون؛ إجراء للوصل مجرى الوقف.
﴿عنيد﴾ معاند مجانب للحق معاد لأهله.
﴿مناع للخير﴾ كثير المنع للمال عن حقوقه، جعل ذلك عادة له لا يبذل منه شيئا قط، أو مناع لجنس الخير أن يصل إلى أهله يحول بينه وبينهم. قيل: نزلت في الوليد بن المغيرة، كان يمنع بني أخيه من الإسلام، وكان يقول: من دخل منكم فيه لم أنفعه بخير ما عشت، ﴿معتد﴾ ظالم متخط للحق، ﴿مريب﴾ شاك في الله وفي دينه.
﴿الذي جعل﴾ مبتدأ مضمن معنى الشرط، ولذلك أجيب بالفاء، ويجوز أن يكون ﴿الذي جعل﴾ .....
قوله: (خاطبوا الواحد خطاب الاثنين): كما في قوله:
فإن تزجراني_ يا ابن عفان_ أنزجر .... وإن تدعاني أحم عرضا ممنعا
قوله: (يا حرسي): الحرس_ بفتحتين_: حرس السلطان، وهم الحراس، الواحد: حرسي، لأنه صار اسم جنس، فنسب إليه، ولا تقول: حارس، إلا أن تذهب به إلى معنى الحراسة دون الجنس، ذكر في "الصحاح". قيل: هذا يدل على أن الحجاج أطلقه على الواحد، لأنه صار اسم جنس، ثم ثناه، فقال: يا حرسي اضربا، لى لفظ التثنية المضافة قيل: هذا يدل على أن الحجاج أطلقه على الواحد، لأنه صار اسم جنس، ثم ثناه، فقال: يا حرسي اضربا، على لفظ التثنية المضافة إلى ياء المتكلم عند النداء، وفيه بحث.