تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[﴿يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون﴾ 11]

القوم: الرجال خاصة؛ لأنهم القوام بأمور النساء، قال الله تعالى: ﴿الرجال قوامون على النساء﴾ [النساء: 34]، وقال عليه الصلاة والسلام: «النساء لحم على وضم إلا ما ذب عنه»، والذابون هم الرجال، وهو في الأصل: جمع قائم، كصوم وزور، في جمع: صائم وزائر، أو تسمية بالمصدر، عن بعض العرب: إذا أكلت طعاما أحببت نوما وأبغضت قوما، أي: قياما. واختصاص "القوم" بالرجال: صريح في الآية،

قوله: (النساء لحم على وضم): وفي "الفائق": روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال: "ما بال رجال لا يزال [أحدهم] كاسرا وسادة عند امرأة مغزية، يتحدث إليها وتتحدث إليه، عليكم بالجنبة فإنها عفاف، إنما النساء لحم على وضم، إلا ما ذب عنهن"، كسر الوسادة: أن تثنيه وتتكئ عليه، ثم تأخذ في الحديث؛ فعل الزير، المغزية: التي غزا زوجها، الجنبة: الناحية من كل شيء، الوضم: ما وقيت به اللحم من الأرض".

وكذا روى الميداني قال: "لا يخلون رجل بمغيبة، أن النساء لحم على وضم".

النهاية: "الوضم: الخشبة أو البارية التي يوضع عليها اللحم، تقيه من الأرض، أي: إنهن في الضعف مثل ذلك اللحم الذي لا يمتنع على أحد، إلا أن يذب عنه أو يدفع. شبه عمر رضي الله عنه النساء وقلة امتناعهن على طلابهن من الرجال باللحم ما دام على وضم".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ٤٨٨