# وأجاب بما لخصه صاحب "التقريب": "إنما خص الرزق، والكل مرزوقون؛ لأنه قد يختص أحد بنعمة، وغيره بأخرى، فالعموم لجنس البر، والخصوص لنوعه". وقال الإمام: "أصل الإحسان والبر عام في حق كل العباد بحسب الحياة والعقل والفهم والمال والولد والجاه، وإعطاء ما لابد منه من الرزق، ودفع أكثر الآفات والبليات، وأما مراتب العطية فمتفاوتة مختلفة". وقال الواحدي: "الله لطيف حفي بار رفيق بأوليائه وأهل طاعته. وقال مقاتل: لطيف بالبر والفاجر، لا يهلكهم جوعا، يدل على هذا قوله: ﴿يرزق من يشاء﴾، فكل من يرزقه الله من مؤمن وكافر وذي روح، فهو ممن يشاء الله أن يرزقه".
وقلت: كأن الظاهر مع الواحدي، وعليه ينتظم ﴿من يشاء﴾ ويلتئم ما قبله 0 وهو حديث القيامة- بما بعده من قوله: ﴿من كان يريد حرث الآخرة﴾ الآية، وتقرير ذلك: أن حمل "عباده" على من خصهم الله بالكرامة، وجعلهم من أوليائه من المؤمنين، لقوله تعالى: ﴿الله ولي الذين آمنوا﴾ الآية: هو الظاهر؛ لأن الإضافة إضافة تشريف، وعليه أكثر استعمال التنزيل، منها قوله: ﴿فادخلي في عبادي﴾ [الفجر: 29]، ومنها: ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان﴾ [الحجر: 42]، ومنها قوله في هذه السورة الكريمة: ﴿ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا﴾ [الشورى: 23]، وقوله: ﴿وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات﴾ [الشورى: 26]، وقوله: {ولكن
?