تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: ﴿يد الله فوق أيديهم﴾، يريد: أن يد رسول الله التي تعلو أيدي المبايعين: هي يد الله، والله تعالى منزه عن الجوارح وعن صفات الأجسام، وإنما المعنى: تقرير أن عقد الميثاق مع الرسول كعقده مع الله، من غير تفاوت بينهما، كقوله: ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله﴾ [النساء: 80]، والمراد: بيعة الرضوان.

﴿فإنما ينكث على نفسه﴾ فلا يعود ضرر نكثه إلا عليه، قال جابر بن عبد الله رضي الله عنه: "بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة على الموت، وعلى أن لا نفر، فما نكث أحد منا البيعة إلا جد بن قيس، وكان منافقا، اختبأ تحت إبط بعيره، ولم يسر مع القوم".

وقرئ: "إنما يبايعون لله"؛ أي: لأجل الله ولوجهه،

قوله: (بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة على الموت): روينا عن الإمام أحمد بن حنبل ومسلم والترمذي والنسائي عن جابر: "بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا نفر، ولم نبايعه على الموت".

ولمسلم: "سئل جابر: كم كنتم يوم الحديبية؟ قال: كنا أربع عشرة مئة، فبايعناه وعمر رضي الله عنه آخذ بيده صلوات الله عليه تحت الشجرة، وهي سمرة، فبايعناه، غير جد بن قيس الأنصاري، اختفى تحت بطن بعيره".

وفي رواية: "على الموت".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ٣٨٤