# ومنه قوله عز وجل: ﴿من ورائهم﴾ أي: من قدامهم، ﴿ما كسبوا﴾ من الأموال في رحلهم ومتاجرهم، ﴿ولا ما اتخذوا من دون الله﴾ من الأوثان.
[﴿هذا هدى والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجز أليم﴾ 11]
﴿هذا﴾ إشارة إلى القرآن، يدل عليه قوله تعالى: ﴿والذين كفروا بآيات ربهم﴾،
هينة، أزحف: من: أزحف الصبي: إذا مشى على استه، ويروى: "أرجف" بالجيم، أي: أرعد واضطرب، قال بعضهم: خبر "ليس" أنا، أي: أنا أدب، لأن "أدب" لا يصلح خبرا ل "ليس"، لأن "ليس" فعل، و "أدب" فعل، والفعل لا يصلح أن يكون خبرا للفعل. وليس بذاك. وقيل: "أدب": اسم "ليس"، أي: ليس ورائي أن أدب، فحذف "أن"، قال شارح الأبيات: استشهاده بهذا البيت غير مناسب، لأنه لا مناسبة بين المصراعين من حيث اللفظ؛ المصراع الأول من قول لبيد بن ربيعة:
أليس ورائي أن تراخت منيتي .... لزوم العصا تحنى عليها الأصابع
أخبر أخبار القرون التي مضت .... أدب كأني كلما قمت راكع
لعمرك ما تدري الضوارب بالحصى .... ولا زاجرات الطير ما الله صانع
ولعل اشتبه على المصنف الأمر، حتى ما فرق بين قوله:
أدب كأني كلما قمت راكع
وبين قول القائل:
أدب مع الولدان أزحف كالنسر
وأبيات القصيدة تسعة عشر بيتا، أولها:
بلينا وما تبلى النجوم الطوالع .... وتبقى الجبال بعدنا والمصانع
وآخرها: "لعمرك" البيت، وليس فيها هذا.
قوله: (﴿هذا﴾ إشارة إلى القرآن، يدل عليه: ﴿والذين كفروا بآيات ربهم﴾): وقال الواحدي:
?