تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ويجوز أن يرجع الضمير إلى "شيء"، لأنه في معنى الآية، كقول أبي العتاهية:

نفسي بشيء من الدنيا معلقة .... الله والقائم المهدي يكفيها

حيث أراد عتبة. وقرئ: "علم".

﴿أولئك﴾ إشارة إلى "كل أفاك أثيم"، لشموله الأفاكين.

والوراء: اسم للجهة التي يواريها الشخص من خلف أو قدام، قال:

أليس ورائي أن تراخت منيتي .... أدب مع الولدان أزحف كالنسر

قوله: (نفسي بشيء من الدنيا معلقة): البيت: قبله:

إني لأيأس منها ثم يطمعني .... فيها احتقارك للدنيا وما فيها

الضمير في "يكفيها" يرجع إلى "شيء"، لأنه في المعنى مؤنث، وهي عتبة؛ جارية من جواري المهدي، أهواها أبو العتاهية، وأهدى إلى المهدي في النيروز برنية فيها ثوب، وفي حواشيها البيتان، فهم المهدي أن يدفع عتبه إليه، فقالت: يا أمير المؤمنين، أتدفعني إليه؟ فانصرف المهدي عن ذلك الرأي، وأمر بالبرنية أن تمتلئ مالا، وناقش أبو العتاهية الخزان بأن المأمور الدنانير، وقد أملأها دراهم، وتراجعا إلى المهدي، فقالت عتبة: لو كان عاشقا كما وصف، لما فرق بين الدراهم والدنانير، وما صرف همه إليها.

قوله: (﴿أولئك﴾ إشارة إلى "كل أفاك"): أي: إلى معنى "كل"، ولهذا جمع ﴿من ورائهم جهنم﴾، وقوله: "يسمع" إلى لفظه.

قوله: (أليس ورائي) البيت: الوراء: بمعنى قدام، وتراخت: تباعدت، أدب: أمشي على

?

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ٢٤٢