تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويحتمل أن يكون ﴿في السماء﴾ صلة ﴿الذي﴾، و ﴿إله﴾ خبر مبتدأ محذوف، على أن الجملة بيان للصلة، وأن كونه في السماء على سبيل الإلهية والربوبية، لا على معنى الاستقرار. وفيه نفي الآلهة التي كانت تعبد في الأرض.

﴿ترجعون﴾ قرئ بضم التاء وفتحها، و"يرجعون" بياء مضمومة، وقرئ: "تحشرون"، بالتاء.

[﴿ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون * ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله فأنى يؤفكون﴾ 86 - 87]

قوله: (ويحتمل أن يكون ﴿في السماء﴾ صلة ﴿الذي﴾، ﴿إله﴾ خبر مبتدأ محذوف، على أن الجملة بيان للصلة): قال أبو البقاء: "إن جعلت في الظرف ضميرا يرجع على ﴿الذي﴾، وأبدلت ﴿إله﴾ منه، جاز على ضعف، لأن الغرض الكلي إثبات الإلهية، لا كونه في السماوات والأرض، وكان يفسد أيضا من وجه آخر، وهو قوله: ﴿وفي الأرض إله﴾، لأنه معطوف على ما قبله، وإذا لم تقدر ما ذكرنا صار منقطعا عنه، وكان المعنى: أن في الأرض إلها".

ورد هذا الوجه صاحب "الكشف" فقال: "إن جعلته بدلا منه، أو من ﴿الذي﴾، فذلك يوجب البدل قبل تمام الموصول بالصلة، ألا ترى إلى: أن "في الأرض إله" معطوف على ﴿في السماء﴾، فهو في الصلة".

قوله: (قرئ بضم التاء وفتحها): ابن كثير وحمزة والكسائي: "يرجعون" بالياء التحتانية، والباقون: بالتاء، مضمومتين.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ١٨٤