لا ترى شجرة عريانة من ثمرها، كما في الدنيا. وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ينزع رجل في الجنة من ثمرها إلا نبت مكانها مثلاها».
[﴿إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون * لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون * وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين * ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون * لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون﴾ 74 - 78]
﴿لا يفتر عنهم﴾ لا يخفف ولا ينقص، من قولهم: فترت عنه الحمى: إذا سكنت عنه قليلا ونقص حرها، والمبلس: اليائس الساكت سكوت يأس من فرج. وعن الضحاك: يجعل المجرم في تابوت من نار، ثم يردم عليه، فيبقى فيه خالدا، لا يرى ولا يرى.
و﴿هم﴾ فصل عند البصريين، عماد عند الكوفيين. وقرئ: "وهم فيها"، أي: في النار.
وقرأ علي وابن مسعود رضي الله عنهما: "يا مال"، بحذف الكاف للترخيم،
قوله: (ثم يردم): الجوهري: "ردمت الثلمة أردمها- بالكسر- ردما: إذا سددتها".
قوله: (﴿هم﴾ فصل عند البصريين): قال الزجاج: "وهي عند البصريين تأتي دليلا على أن ما بعدها ليس بصفة لما قبلها، بل هو خبر، ولا موضع لها من الإعراب، ويزعمون أنها بمنزلة "ما" في قوله: ﴿فبما رحمة من الله لنت لهم﴾ [آل عمران: 159] ".
قوله: (وقرأ علي وابن مسعود رضي الله عنهما: "يا مال" بحذف الكاف للترخيم): روى البخاري ومسلم الترمذي وأبو داود عن يعلى بن أمية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ على المنبر: ﴿ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون﴾، قال سفيان: وفي قراءة عبد الله: "ونادوا يا مال".