تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أي: تنظر إليها نظر العشي لما يضعف بصرك من عظم الوقود واتساع الضوء، وهو بين في قول حاتم:

أعشو إذا ما جارتي برزت .... حتى يواري جارتي الخدر

وقرئ: يعشو، على أن "من" موصولة غير مضمنة معنى الشرط، وحق هذا القارئ أن يرفع "نقيض". ومعنى القراءة بالفتح: ومن يعم، ﴿عن ذكر الرحمن﴾ وهو القرآن،

"تعشو" في موضع الحال، أي: عاشيا، روي أنه لما أنشد عمر رضي الله عنه قال: كذب، تلك نار موسى عليه السلام.

قوله: (أعشو إذا ما جازتي) البيت: أي: أنظر نظر العشي، و"ما" زائدة، يصف نزاهة نفسه وعفته، أوله:

ما ضرني جار أجاوره أن لا يكون لبابه ستر

أخبر عن نفسه بحسن المجاورة، وأن جاره آمن في كل أسبابه؛ في نفسه وماله وأهله، كما جاء في الحديث: "لا يؤمن أحدكم حتى يأمن جاره بوائقه".

قوله: (وقرئ: "يعشو"): في "الكواشي": "يعشو" بواو، قالوا: ف"من" موصولة، وجزم ﴿نقيض﴾ على لغة من يجزم المرفوع تخفيفا، ويرفع المجزوم والمنصوب من الفعل اتساعا ونظرا إلى الأصل، كما سمع من العرب: الوقف على آخر الاسم الصحيح والمعتل في حالة النصب بلا ألف.

قوله: (ومعنى القراءة بالفتح: ومن يعم): وفي "الكواشي": فالضم من: عشا يعشو؛ نظر نظر العشي بلا آفة بعينه، والفتح من: عشى يعشى، كعمى يعمى وزنا، وقريبه معنى.

?

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ١٤٠