# قلت: التوسعة عليهم مفسدة أيضا لما تؤدي إليه من الدخول في الإسلام لأجل الدنيا، والدخول في الدين لأجل الدنيا من دين المنافقين، فكانت الحكمة فيما دبر: حيث جعل في الفريقين أغنياء وفقراء، وغلب الفقر على الغنى.
[﴿ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين * وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون * حتى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين * ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون﴾ 36 - 39]
قرئ: ﴿ومن يعش﴾، بضم الشين وفتحها. والفرق بينهما: أنه إذا حصلت الآفة في بصره، قيل: عشي، وإذا نظر نظر العشي ولا آفة به، قيل: عشا، ونظيره: عرج، لمن به الآفة، وعرج، لمن مشى مشية العرجان من غير عرجن قال الحطيئة:
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره
قوله: (التوسعة عليهم مفسدة أيضا؛ لما تؤدي إليه من الدخول في الإسلام لأجل الدنيا): الانتصاف: "قاعاتان فاسدتان: مراعاة المصلحة، ويبطلها: ﴿لا يسأل عما يفعل﴾ [الأنبياء: 23]، وأنه أراد الإيمان من الخلق، ويبطلها: ﴿ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا﴾ [يونس: 99] ".
قوله: (قرئ: ﴿ومن يعش﴾ بضم الشين): وهي السبعة، والفتح: شاذ.
قوله: (متى تأته تعشو إلى ضوء ناره): تمامه:
تجد خير نار عندها خير موقد
?